ابن رشد
1634
تفسير ما بعد الطبيعة
فهي متناهية ليس هو صادقا الا على الأجسام الهيولانية الكائنة الفاسدة واما ان وجد هاهنا جرم أزلي في جوهره فقد يظن أنه يلزم أن تكون قوته المحركة أزلية التحريك وفي هذا الموضع زلت الصابئة وعلماؤها وإلى هذا المعنى الإشارة بقوله سبحانه وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين الآية وأرسطو يتمسك في هذا بمقدمتين إحداهما ان كل قوة في هيولى فهي متناهية والثانية ان الفعل الغير متناه ليس يكون عن قوة متناهية فيلزم عنها ان المحرك الحركة الغير متناهية هي قوة ليست في هيولى وهو يتكلف بيان هاتين المقدمتين في الثامنة من السماع والذين يردّون هذا قالوا إن المقدمة القائلة ان الكواكب ان كان فيها قوى فهي متناهية فإنما كانت تصدق لو كانت الكواكب مركبة من مادة وصورة وقالوا إنه يمكن ان يكون فيها قوى وتكون غير متناهية الفعل قالوا وذلك ان تناهى